عامر النجار
101
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
. . ثم الاستعداد ، ثم الاحتراس ، ثم الإنذار . . . وكان يهتم بنصح طلبة الطب بضرورة الاطلاع وجمع كتب الطب والتدوين فيقول : « إن كنت معنيا بالصناعة « أي صناعة الطب ، وأحببت أن لا يفوتك ولا يشذ عليك منها شئ . . فأكثر جمع كتب الطب جهدك ، ثم اعمل لنفسك كتابا تذكر فيه في كل علة ، ما قصر الكتاب الآخر وأغفله في كل نوع من العلل وحفظ الصحة الرتبة ، من تعريف أو سبب أو تقسيم أو علامة أو علاج أو استعداد أو إنذار أو احتراس . فيكون ذلك كنزا عظيما ، وخزانة عامرة » « 1 » . . . ولعل ذلك هو سر اهتمام الرازي بتفسير كتب الطب وشرحها والتعليق عليها فيقول « 2 » : « دعاني ما وجدت عليه فصول أبقراط من الاختلاط وعدم النظام والغموض ، والتقصير عن ذكر جوامع الصناعة كلها أو كلها وما أعلمه من سهولة حفظ الفصول وعلقها بالنفوس ، إلى أن أذكر جوامع الصناعة الطبية وجعلها عن طريق الفصول . . ليكون مدخلا إلى الصناعة وطريقا للمتعلمين » . الرازي طبيبا حاذقا : . . الرازي . . وطريقته في التشخيص المقارن . . « 3 » التشخيص المقارن نوعان : النوع الأول : يتناول فيه الطبيب علامة من العلامات المرضية وبعد ذلك يدرس أسبابها مع التمييز بين الأسباب المتعددة للمرض الواحد وذلك عن طريق التقسيم الذي يفيد الطبيب الممارس على وجه الخصوص ومثال
--> ( 1 ) مجلة المشرق ص 124 - 125 . ( 2 ) الفصول : ص 117 . ( 3 ) الحاوي ج 6 ص 82 .